علي أكبر السيفي المازندراني
64
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
العينية أو ما هو بمنزلتها ممّا يوجب خروج المعاملة عن وقوعها مثلًا بمثل . وإليك نصّ كلامه ، مع تحرير بعض مواضعه منّا . قال قدس سره : « إنّ الذي يمكن أن يستدلّ به على ذلك ( أي كون مطلق الاشتراط موجباً للربا ) . إمّا هو دعوى الاتفاق ، كما يظهر من صاحب الجواهر » ؛ - حيث إنّه نفى الخلاف عن حرمة الزيادة بقوله : قد عرفت سابقاً من تحقق الربا بمطلق الزيادة في المتجانسين ؛ ضرورة عدم صدق المثل بالمثل معها ، . . . بل يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك . « 1 » فانّ كلامه صريح في تحقق الربا بمطلق الزيادة - . « وإمّا هو ما يستفاد من نصوص المقام منطوقاً ومفهوماً من أنّه يعتبر في صحة المعاملة مع اتحاد الجنس - المثلية وأنّها لا تجوز إلّا مثلًا بمثل . وإنّ الزيادة وإن كانت باشتراطها ، إلّا أنّها تُخرج العوض عن كونه مِثلًا . وذلك لاعتبار تساوي عمدة الأجزاء والصفات في المثلية ، وينتفي ذلك باشتراط الزيادة . وإمّا دعوى دلالة مضمرة خالد بن الحجّاج على ذلك . قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائةً وزناً . قال عليه السلام : « لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال عليه السلام : جاء الربا من قبل الشروط ، إنّما يفسده الشروط » . « 2 » أقول : أي إنّما السبب في فساد المعاملة الربوية هو اشتراط الزيادة . ثمّ إنّه قدس سره أشكل على الاستدلال بهذه الوجوه بقوله : أمّا الاتفاق : فممنوعٌ ، مع أنّ القدر المتيقن منه الزيادة العينية ؛ نظراً إلى أنّ الاتفاق
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 24 : 33 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 190 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 1 .